الخطابي البستي
56
شأن الدعاء
الشَىءَ إذا كانَ مَأذوْناً لَه فِي تناولهِ فَهْوَ حَلَالٌ حُكمَاً ، وَمَا كَانَ منه غير مَأذُوْنٍ لَهُ فِيْهِ فَهْوَ حَرَامٌ حُكْمَاً . وَجَميْعُ ذَلِكَ رِزْقٌ عَلَى المَعنَى الذِي بَيَّنَّاه . 19 - الفَتَّاحُ : هُوَ الحَاكِمُ بْينَ عِبَادهِ ، يُقَالُ : فتحَ الحَاكِم بينَ الخَصْمين ، إذَا فَصَلَ بَيْنَهُما . وَمنْهُ قَوْلُ اللهِ - سُبْحَانَهُ - : ( رَبنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحَق ، وَأنتَ خيرُ الفَاتِحيْنَ ) [ الأعراف / 89 ] . مَعْنَاهُ رَبنا احْكُمْ بَيْنَنَا . وَيُقَالُ لِلْحَاكِمِ : الفَاتِحُ . وَقَال ( 1 ) امْرُؤُ القَيْسَ ( 2 ) : أبَعْدَ الفَاتِحِ الوَهَّابِ عَمْرٍو . . . حَليف الجُود وَالحَسَبِ اللُّبَابِ ؟ و [ قد ] ( 3 ) يكونُ مَعْنَى الفَتاحِ أيْضَاً الذِي يَفْتَح أبْوَابَ الرزْقِ والرحْمة لعِبَاده وَيَفتحُ المنْغلِقَ عَليْهِمْ مِن أمورِهِمْ وَأسْبَابهمْ . وَيفتحِ قُلُوبهُمْ وَعُيُوْنَ بَصَائِرِهِمْ لِيبْصِرُوْا الحَق ، وَيَكُوْنُ الفَاتِحَ أيْضَاً بِمَعْنى الناصِر ، كَقَوْلهِ - سُبْحَانَهُ - : ( إنْ تَسْتَفْتِحوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ ) [ الأنفال / 19 ] . قَالَ أهْلُ التفْسيرِ [ إن ] ( 3 ) مَعْنَاهُ : إنْ تَسْتَنْصِرُوْا فَقَدْ جَاءَكُمُ النصْرُ ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( م ) : " قال " بدون الواو . ( 2 ) في ديوانه ص 403 من زيادة ابن النحاس ، وأبي سهل ، بعد البيت العاشر من القصيدة رقم 11 ص 99 : أبعد الحارث الملك بن عمرٍو . . . وبعد الخير حجرٍ ذي القباب وبعد الفاتح الوهاب عمرٍو . . . حليف الجود والحسب اللبَاب ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) انظر القرطبي 7 / 386 .